أحمد بن عبد الرزاق الدويش
73
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } ( 1 ) وقال : { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } ( 2 ) وقال سبحانه : { وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ } ( 3 ) إلى غير ذلك من الآيات التي دلت على اختصاص الله بالاستغاثة والدعاء ، وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله » ( 4 ) الحديث . ثانيا : على ذلك لا يجوز أن ينادي المسلم الشيخ عبد القادر الجيلاني ، ولا غيره ، سواء كان نبيا أم صالحا ليحضر أو ليغيث ملهوفا أو يفرج كربة أو لينال الحاضرين بركته أو لغير ذلك من الأغراض ، بل نداؤه شرك أكبر ، وهو بريء ممن دعاه ولا يسمعه ولا يستجيب له ، كما قال تعالى بعد ذكر آيات ربوبيته : { ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ } ( 5 ) { إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } ( 6 ) ثالثا : يعلم مما تقدم : أن من فعل ذلك ممن ينتسبون للإسلام فإنه يكون بذلك مشركا شركا أكبر بنص كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم . رابعا : وبناء عليه : لا تصح الصلاة وراءه ؛ لأنه مشرك شركا أكبر يخرج عن ملة الإسلام . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
--> ( 1 ) سورة يونس الآية 107 ( 2 ) سورة الجن الآية 18 ( 3 ) سورة المؤمنون الآية 117 ( 4 ) الإمام أحمد في [ المسند ] ( 1 / 293 ، 303 ، 307 ) ، والترمذي ( 4 / 667 ) . ( 5 ) سورة فاطر الآية 13 ( 6 ) سورة فاطر الآية 14